السيد الخميني
462
كتاب الطهارة ( ط . ق )
خلاف ذلك وأوسعية الأمر فيها ، قال : " سألته عن الفراش يكون كثير الصوف فيصيبه البول كيف يغسل ؟ قال : يغسل الظاهر ، ثم يصب عليه الماء في المكان الذي أصابه البول حتى يخرج من جانب الفراش الآخر " ( 1 ) بدعوى دلالتها على عدم لزوم العصر واخراج الغسالة وفيه أولا أن الظاهر منها إصابة البول على ظاهر الفراش ، للفرق بين قوله عليه السلام : " أصابه البول " وبين قوله : " بال عليه شخص " لأن الظاهر من الأول إصابة ظاهره ، ولعل السؤال عنه والقيد بكثرة الصوف لاحتماله لزوم اخراج الصوف منه ثم بعد غسله ، وعدم تحقق غسل ظاهره إلا به ، والأمر بصب الماء عليه بعد غسل ظاهره لعله لاحتمال السراية كالرش الوارد في نظيره ، ولهذا أمر بغسل ظاهره أولا ثم صب الماء عليه . وتشهد لما ذكرناه صحيحة إبراهيم بن عبد الحميد قال : " سألت أبا الحسن عليه السلام عن الثوب يصيبه البول فينفذ إلى الجانب الآخر وعن الفرو وما فيه من الحشو ؟ قال : اغسل ما أصاب منه ، ومس الجانب الآخر ، فإذا أصبت مس ( من خ ل ) شئ منه فاغسله وإلا فانضحه " ( 2 ) حيث أمره بالغسل في فرض نفوذ النجاسة إلى الباطن . وثانيا أنه من المحتمل أن يكون مراده من خروجه من الجانب الآخر خروج جمعية أو معظمه ولم يذكر العصر أو نحوه لعدم الاحتياج إلى الذكر بعد توقفه عليه ، تأمل . وثالثا يمكن أن يكون الصوف الكثير في باطن الفراش بوجه لا يقبل الماء نوعا ، وخرج منه الغسالة بلا علاج ، والانصاف أن رفع
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب النجاسات - الحديث 3 - 2 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب النجاسات - الحديث 3 - 2 .